لماذا الملابس التي يرتديها الجراحون زرقاء أو خضراء؟

الإجابة المختصرة على السؤال:

لأنها ألوان مُعاكسة للون الأحمر. يقضي الأطباء والممرضين الكثير من الوقت في النظر إلى الدم والأعضاء، مما يزيل حساسية الرؤية للفروق الدقيقة الوردية داخل الجسم.

ولمن أراد فهم المسألة بمزيدٍ من التوضيح:

النظر إلى اللون الأخضر أو الأزرق من وقتٍ لآخر يعطي شبكية العين مُعايرة ويزيد من تباين الألوان لديها.

قبل عام 1900، كانوا يرتدون حينها اللون الأبيض. وعلى الرغم من جمال اللون، إلا أنه لم يكن محبوبًا لديهم؛ لأنه بعد النظر إلى اللون الأحمر لفترة طويلة ثم ينظرون بعدها إلى اللون الأبيض؛ كانوا يروْن لونًا معاكسًا: وهو لون أخضر فيروزي أو سماوي.

وهذا اللون المعاكس الذي يظهر للعين اسمه “الصورة السلبية أو السالبة”. يمكنك اختبار ذلك بنفسك: إذا قمت بتثبيت نظرك على أي شيء أحمر لفترة من الوقت، ثم نظرت إلى ورقة بيضاء أو جدارٍ أبيض؛ ستجد تلك الصورة السالبة.

ولتبسيط المسألة بعيدًا عن الحديث حول المخاريط والموجات الكهرومغناطيسية والطيف المرئي: اعرف فقط أن نظام الألوان الأساسي RGB هو توليفة لثلاثة ألوان (الأحمر R، والأخضر G، والأزرق B).

واللون الأبيض هو مزيج لتلك الألوان الثلاثة بكميات متساوية، أي أنه الطيف المرئي بأكمله مُعبِّرًا عن الثلاثة ألوان في وقتٍ واحد. هذا النظام RGB هو المستخدَم في كل شاشة تلفاز وكمبيوتر.

وعندما تنظر إلى اللون الأحمر فقط لفترة طويلة؛ تتعَب الخلايا المخروطية للون الأحمر في العين. وبالتالي فإن العين ستنظر إلى الضوء الأبيض في الغرفة من خلال الخلايا المخروطية للونين الأخضر والأزرق فقط، ومزيج اللونين هو ذلك اللون السماوي للصورة السلبية.

لهذا السبب يتم ارتداء اللون الأخضر أو الأزرق في غرف الجراحة والعمليات كمحاولة لتوازن نظام الألوان ولراحة العين.

وأخيرًا، أول مرة تم استخدام اللون الأخضر كان لجرَّاحٍ نشرت عنه مجلة متخصصة عن التمريض عام 1914.

انتقل إلى أعلى